آقا ضياء العراقي

235

شرح تبصرة المتعلمين

وجوب الوفاء بالشروط الضمنية نظره إلى ذلك كما لا يخفى . ثم إنّ الضمنية المأخوذة في الشرط على كلام القاموس « 1 » في الحقيقة راجعة إلى الارتباط المزبور ، وحينئذ ففي كفاية مجرد الارتباط بين الإنشاءين معنويا ، أو الاحتياج إلى الارتباط بينهما أيضا في مرحلة الإبراز إشكال يحتمل الأخير ، والأصل يقتضي عدم اعتبار غيره . وعليه فربّما يستنتج منه عدم صحة الإنشاء الفعلي في ضمن العقد اللفظي ، وكذلك العكس ، إذ الارتباط بين الشيئين في مقام الإبراز لا بد وأن يكون بجهة حاكية عن الارتباط المزبور ، وذلك في الروابط الكلامية محفوظ بملاحظة اشتمالها على هيئة حاكية عن روابطها ، ومثل هذه الجهة غير موجودة بين الأفعال والأقوال ، فلا جهة وحدة بينهما يستفاد منها ضمنية أحدهما للآخر ، ولعلَّه إلى ذلك نظر من التزم بعدم وجوب الوفاء بالشرط القولي في ضمن العقود اللفظيّة كما لا يخفى . نعم لو كان الشرط مأخوذا في مضمون العقد يقصر وجوب الوفاء بالعقد عن صورة فقده بلا احتياج فيه إلى إثبات وجوب الوفاء بالشرط كي يجيء فيه الكلام المزبور ، وذلك ظاهر . * * * وحيث ظهر ذلك فنقول : إنّ حقيقة الالتزام بشيء فرع صلاحيّة الشيء للَّزوم والوجود ، وإلاَّ فلا مجال لاعتباره فيه . وحينئذ ففي الالتزام بالنتائج لا بدّ من صلاحية الشرط للسببيّة ، وإلاَّ فلا معنى للجدّ بالتوصّل بوجودها بالتزام الشرطي . وبهذه النكتة نقول : بأنّ في الالتزام بالأوصاف مرجعها إلى الالتزام بأداء

--> « 1 » القاموس المحيط 2 : 368 " شرط " .